مستجدات قانونية للأعمال — العدد الرابع · أكتوبر 2026

النشرة الشهرية
مستجدات قانونية للأعمال — العدد الرابع · أكتوبر 2026

خمس مستجدات: احتساب السعوديين في نطاقات، تعديل تعريفة الكهرباء والمياه والصرف الصحي، استكمال الإطار التنظيمي لنظام التنفيذ الجديد، والموافقة على نظام المعاملات التجارية.

العدد الرابع · أكتوبر 2026

مستجدات قانونية للأعمال

خمس مستجدات تنظيمية ومقال عن الإخلال بالالتزامات التعاقدية في العقود التجارية وأثره على حقوق الأطراف. نستعرض أبرز ما يهم المنشآت من أنظمة وقرارات، مع التركيز على أثرها العملي وما يستحق المراجعة والاستعداد له.

01العمل والموارد البشرية

تعديل احتساب السعوديين في نطاقات

تقرر رفع الأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً ضمن نسب التوطين إلى 5,000 ريال اعتباراً من 25 أبريل 2027م، ثم إلى 6,000 ريال اعتباراً من 25 أبريل 2028م.

الأثر على الأعمال

مراجعة أجور السعوديين المحتسبين في التوطين والاستعداد لتعديل هياكل الأجور حتى لا تتأثر نسبة المنشأة في نطاقات.

المصدر الرسمي ↗
02التعريفات والرسوم

اعتماد تعديل تعريفة الخدمة الكهربائية

أعلنت السعودية للطاقة تعديل تعريفة الخدمة الكهربائية، على أن يبدأ تطبيق التعريفة الجديدة اعتباراً من 1 يناير 2027م، حيث ترتفع تعريفة الاستهلاك للقطاع التجاري من 22 إلى 25 هللة/ك.و.س للاستهلاك حتى 6,000 ك.و.س شهرياً، ومن 32 إلى 35 هللة/ك.و.س لما يزيد على ذلك، إضافة إلى تطبيق تعريفة ثابتة شهرية بحسب سعة القاطع.

الأثر على الأعمال

مراجعة أثر التعريفة الجديدة على تكاليف التشغيل والتقديرات المالية لعام 2027م.

المصدر الرسمي ↗
03التعريفات والرسوم

تعديل تعريفة خدمات المياه والصرف الصحي

أعلنت شركة المياه الوطنية تعديل تعريفة خدمات المياه والصرف الصحي للقطاع السكني وغير السكني والحكومي، على أن يبدأ تطبيق التعريفة الجديدة اعتباراً من 1 يناير 2027م، حيث استُبدلت التعريفة السابقة للقطاع غير السكني، التي كانت تتدرج بحسب كمية الاستهلاك من 0.10 إلى 6 ريالات للمتر المكعب للمياه ومن 0.05 إلى 3 ريالات للصرف الصحي، بتعريفة موحدة تبلغ 8 ريالات للمياه و4 ريالات للصرف الصحي لكل متر مكعب.

الأثر على الأعمال

مراجعة أثر التعريفة الجديدة على تكاليف التشغيل والتقديرات المالية لعام 2027م.

المصدر الرسمي ↗
04التشريعات والأنظمة

استكمال الإطار التنظيمي لنظام التنفيذ الجديد

صدرت اللائحة التنفيذية الجديدة، موضحة الأحكام والإجراءات اللازمة لتطبيق النظام ومباشرة إجراءات التنفيذ، على أن يبدأ العمل بالنظام ولائحته اعتباراً من 29 أكتوبر 2026م.

الأثر على الأعمال

وضوح المسار الإجرائي للتنفيذ والحد من الغموض في تطبيقه.

المصدر الرسمي ↗
05التشريعات والأنظمة

الموافقة على نظام المعاملات التجارية

وافق مجلس الوزراء على نظام المعاملات التجارية، الذي ينظم أحكام الأعمال التجارية وما يرتبط بها من التزامات وعقود وأوراق تجارية.

الأثر على الأعمال

متابعة نشر النظام لتقييم أثر أحكامه على العقود والممارسات التجارية، قبل سريانه بعد 180 يوماً من تاريخ النشر.

المصدر الرسمي ↗
مقال العدد

الإخلال بالالتزامات التعاقدية في العقود التجارية وأثره على حقوق الأطراف

تُعد العقود التجارية من أهم الأدوات القانونية التي تنظم العلاقات بين الشركات والمؤسسات، إذ تحدد حقوق الأطراف والتزاماتهم، وتضع الإطار النظامي لتنفيذ الأعمال والخدمات المتفق عليها. ومع ذلك، فإن إبرام العقد لا يضمن بالضرورة تنفيذه على الوجه المطلوب، فقد يطرأ إخلال من أحد الأطراف بالتزاماته التعاقدية، مما يثير تساؤلات قانونية حول مدى أحقية الطرف المتضرر في المطالبة بالتنفيذ أو الفسخ أو التعويض.

أولاً: مفهوم الإخلال بالالتزامات التعاقدية

يقصد بالإخلال التعاقدي امتناع أحد الأطراف عن تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد، أو تنفيذها بصورة غير مطابقة لما تم الاتفاق عليه، سواء تعلق ذلك بالتأخر في تقديم الخدمات، أو عدم توريد المنتجات، أو الامتناع عن سداد المستحقات المالية، أو الإخلال بالمواصفات والشروط المتفق عليها. حيث قرر نظام المعاملات المدنية السعودي مبدأ القوة الملزمة للعقد في المادة (94): «إذا تم العقد صحيحاً فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا بالاتفاق أو بمقتضى نص نظامي»، كما أوجبت المادة (95) أن: «يُنفذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية».

ثانياً: الآثار النظامية المترتبة على الإخلال بالعقد

يترتب على الإخلال بالالتزامات التعاقدية عدد من الآثار النظامية التي تختلف بحسب طبيعة الالتزام ومدى جسامة الإخلال، إذ أجازت المادة (107) من نظام المعاملات المدنية: «في العقود الملزمة للجانبين، للطرف الذي لم يُنفذ الالتزام المستحق له أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، بعد إعذار الطرف المخل، مع المطالبة بالتعويض في الحالتين إذا كان له مقتضى». إلا أن مجرد وقوع الإخلال لا يعني بالضرورة أحقية الطرف المتضرر في الفسخ مباشرة، إذ يتعين مراعاة الأحكام النظامية والشروط التعاقدية، ومدى تأثير الإخلال في تحقيق الغرض من العقد.

ثالثاً: أهمية الإعذار وإثبات الإخلال التعاقدي

يُعد توثيق الإخلال من أهم الإجراءات التي ينبغي على الشركات مراعاتها قبل اتخاذ أي إجراء قانوني، وذلك من خلال الاحتفاظ بالمراسلات الرسمية، ومحاضر الاجتماعات، وإشعارات التأخير، والمستندات التي تثبت عدم تنفيذ الالتزامات. كما تبرز أهمية توجيه الإعذار إلى الطرف المخل، متى كان مطلوباً نظاماً أو اتفاقاً، لمنحه فرصة لتصحيح الإخلال، مع مراعاة الحالات التي يجيز فيها النظام الاستغناء عن الإعذار. ويُسهم هذا الإجراء في تعزيز الموقف القانوني للطرف المتضرر عند نشوء النزاع، ويحد من احتمالية اعتبار إنهاء العلاقة التعاقدية تصرفاً غير مشروع.

رابعاً: دور المراجعة القانونية في الحد من النزاعات التعاقدية

لا يقتصر دور المراجعة القانونية على معالجة النزاعات بعد وقوعها، بل يمتد إلى الوقاية منها قبل إبرام العقود، وذلك من خلال صياغة الالتزامات بصورة واضحة، وتحديد المدد الزمنية للتنفيذ، وتنظيم آليات الإشعار والإعذار، وبيان حالات الفسخ والإنهاء، وتحديد المسؤولية عن الأضرار الناتجة عن الإخلال. كما أن تضمين العقود آليات واضحة لمعالجة الخلافات يسهم في حماية المصالح التجارية، وتقليل المخاطر القانونية والمالية التي قد تواجه الشركات أثناء تنفيذ التزاماتها.

من منصاتنا

تابع مستشارون بلا حدود — ننشر ما يهم المنشآت من أنظمة وقرارات ومواد توعوية عبر منصاتنا الرسمية.

تنويه: المحتوى للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية ولا ينشئ علاقة توكيل أو استشارة.