استعراض شامل لأهم مستجدات نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتأثيرها المباشر على عقود التأسيس والحوكمة.
صدر نظام الشركات الجديد بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 1443/12/01هـ، وجاء ليواكب التحولات الاقتصادية الكبرى في المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030. وقد أدخل النظام إصلاحات جوهرية تلمس الشركات بجميع أشكالها، ونستعرض أبرزها فيما يلي:
أولاً — الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشركة الواحدة:
أقرّ النظام إمكانية تأسيس الشركة بمساهم واحد، وأباح للشركة ذات المسؤولية المحدودة إصدار أدوات مالية وصكوك وحقوق ملكية، بما يفتح آفاق تمويلية جديدة أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ثانياً — إدارة أكثر مرونة:
جعل النظام إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة بيد المدير أو المديرين وفق اتفاق التأسيس، دون اشتراط نصوص الإدارة العامة المفصلة كما في شركات المساهمة، مع ترتيب مسؤولية واضحة عن أعمال الإدارة.
ثالثاً — حوكمة شركات المساهمة:
فصّل النظام في اختصاصات مجلس الإدارة وحصص العضوية والاجتماعات عن بُعد، وأصدرت هيئة السوق المالية والوزارة لوائح تفصيلية تحكم الشركات المدرجة، وأبرزها لائحة الحوكمة ومتطلبات الإفصاح.
رابعاً — عمليات الشركة:
نظّم النظام عمليات الاندماج والاقتناء وتحويل الشكل القانوني وتقسيم الشركة بإجراءات واضحة، بما يعيد تشكيل المنشآت بما يخدم خططها التوسعية دون تعقيدات سابقة.
خامساً — العقود والتزامات المؤسسين:
ضبط النظام إجراءات إصدار الحصص والأسهم مرة واحدة أو أكثر (الزيادات المالية)، ووثّق قواعد التنازل عن الحصص وحق الشفعة، مما يرفع درجة الحماية للمساهمين الأقلية.
الأثر العملي على منشأتك:
1) مراجعة عقد التأسيس واتفاق التأسيس الحالي ومواءمته مع النظام الجديد خلال الفترة الانتقالية.
2) تحديث صيغ التملك والتعهدات بين الشركاء (Right TAG وDrag-along) وآليات حل النزاعات.
3) ضبط إجراءات الاجتماعات والتصويت والتوثيق بما يتفق مع الأنظمة الجديدة.
4) استشارة مستشار قانوني قبل أي عملية اندماج أو تحويل شكل قانوني.
إن مواكبة النظام الجديد ليست التزاماً قانونياً فحسب، بل فرصة لترسيخ حوكمة رشيدة تحمي الشركاء وتسهّل النمو. ننصح كل منشأة بإجراء مراجعة قانونية شاملة لدفاعها المستندي وتعديلاتها التعاقدية في ضوء التعديلات.